اعلان نتائج دراسة البرنامج الدولي لتقييم الطلبة-بيزا (PISA 2025)

img

عقد مؤتمر صحفي لإعلان نتائج طلبة الأردن في الدراسة الدولية 2025PISA وذلك يوم الثلاثاء الموافق 8/9/2026 بحضور وزير التربية والتعليم والتنمية البشرية، ورئيس المركز الوطني لتنمية الموارد البشرية، ورئيس المجلس الأعلى للمناهج، ومدير التربية والتعليم والثقافة العسكرية

حيث أظهرت النتائج تحسنًا واضحًا مهمًا في أداء الطلبة في العلوم والرياضيات والقرائية مقارنة مع أداء طلبة الأردن في الدورة السابقة 2022، وقال رئيس المركز الوطني لتنمية الموارد البشرية الدكتور عبدالله عبابنة خلال المؤتمر، إن الأردن حقق تحسنا مهما في أداء طلبته في مجالات العلوم والرياضيات والقرائية في دورة 2025 من البرنامج الدولي لتقييم الطلبة "بيزا"، مقارنة بدورة 2022، ليكون من بين الدول القليلة المشاركة التي سجلت تحسنا في المجالات الثلاثة.

وأضاف عبابنة، أن مقدار التحسن في أداء الطلبة الأردنيين كان الأكبر على مستوى الدول العربية المشاركة التي تتوفر لديها بيانات للمقارنة، وأوضح أن نتائج الدورة السابعة من الدراسة، التي شاركت فيها 91 دولة، أظهرت تحسنا واضحا ومهما في أداء طلبة الأردن في المجالات الثلاثة، مشيرا إلى أن ترتيب المملكة تقدم بين الدول المشاركة مقارنة بدورة 2022.

وتقيس دراسة "بيزا" قدرة الطلبة في سن 15 عاما على توظيف المعارف والمهارات التي يمتلكونها في مواقف حياتية حقيقية، وتعد من أبرز الدراسات الدولية لتقييم أداء الأنظمة التعليمية.

وأشار عبابنة إلى أن التحسن الذي سجلته المدارس الحكومية، بما فيها مدارس وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية ومدارس الثقافة العسكرية، كان الأعلى على مستوى السلطات التعليمية في الأردن، مقارنة بمدارس الأونروا وقطاع التعليم الخاص.

وقال إن الفجوة بين أداء مدارس الذكور ومدارس الإناث، وكذلك بين مدارس الريف والبادية، تقلصت بشكل واضح في دورة 2025، وأضاف أن أداء طلبة مدارس الملك عبدالله الثاني للتميز كان الأعلى بين الفئات التعليمية في الأردن، متجاوزا المتوسط الدولي ومتوسط دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية "OECD".

ووصف عبابنة النتائج بأنها "مؤشر إيجابي مهم" على تعافي أداء طلبة الأردن مقارنة بدورة 2022، التي قال إنها جاءت في ظل تداعيات جائحة كورونا، معتبرا أن النتائج تشكل حافزا لمواصلة هذا المسار في الدورات المقبلة وتثبيت التحسن كمسار مستدام، وأكد أهمية وضع القرائية في "بؤرة العناية"، باعتبارها مفتاحا للتعلم، والعمل على مواصلة تطوير أداء الطلبة فيها.

وعزا عبابنة التحسن إلى جهود وزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية والسلطات التعليمية في رفع جاهزية الميدان التربوي، والمتابعة المستمرة، وتعريض الطلبة لنماذج متطورة والتدريب عليها، إضافة إلى زيادة الوعي بأهمية الدراسات والتقييمات الدولية.

من جهته، قال المنسق الوطني في البرنامج الدولي لتقييم الطلبة (بيزا)، د.عماد عبابنة، إن نتائج دورة عام 2025 من البرنامج أظهرت تقدم موقع الأردن على سلم الدول المشاركة، البالغ عددها 91 دولة.

وأضاف د.عماد عبابنة أن 8,290 طالبا وطالبة من 276 مدرسة تابعة لوزارة التربية والتعليم والتعليم الخاص ووكالة الغوث والثقافة العسكرية، شاركوا في دورة البرنامج لعام 2025، التي شملت مجالات العلوم والرياضيات والقرائية، وأوضح أن الأردن حقق ارتفاعا في متوسط العلوم من 375 إلى 407 نقاط، ومتوسط الرياضيات من 361 إلى 388 نقطة، ومتوسط القرائية من 342 إلى 363 نقطة.

وبين عبابنة أن هذا التحسن ذو دلالة إحصائية في المجالات الثلاثة، ويشير إلى تعاف واضح بعد التراجع الذي شهدته نتائج دورة عام 2022، وأشار إلى أن النتائج أظهرت ارتفاع متوسط أداء المدارس الحكومية في المجالات الثلاثة، إذ ارتفع متوسط العلوم من 365 إلى 400 نقطة، والرياضيات من 353 إلى 382 نقطة، والقرائية من 332 إلى 358 نقطة.

كما أكد وزير التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية الدكتور عزمي محافظة، أن تحسن نتائج الأردن في البرنامج الدولي لتقييم الطلبة "بيزا" بدورته للعام 2025 مقارنة بالعام 2022، يضيف مسؤوليات كبيرة على وزارة التربية والتعليم، لمواصلة العمل نحو نتائج أفضل في الدورات المقبلة.

وقال محافظة: إن هذا التحسن جاء نتيجة جهود متراكمة بذلها العاملون في الوزارة والمعلمون في الميدان، ولا سيما منذ فترة جائحة "كورونا"، إلى جانب العمل على تطوير المناهج وتنفيذ التدخلات العلاجية الهادفة إلى تحسين مستوى الطلبة، وأشار إلى أن التحدي الأكبر خلال المرحلة المقبلة يتمثل في مجال القرائية، مبينا أن الوزارة تعمل على استراتيجية أكثر شمولا للنهوض بهذا الجانب وتحسين مهارات الطلبة فيه.

وأكد أن تطوير العملية التعليمية يحتاج إلى وقت طويل حتى تظهر آثاره في تحسين نتائج الطلبة، معربا عن تفاؤله بأن تشهد الاختبارات الدولية المقبلة نتائج أفضل للأردن.

وأوضح أن التحسن في أداء الطلبة يرتبط بمجموعة من العوامل، من أبرزها البيئة المدرسية، وتدريب المعلمين، وتطوير المناهج، مما يفرض على الوزارة مسؤوليات إضافية تتطلب مواصلة تنفيذ الخطط والبرامج التطويرية.